صديق الحسيني القنوجي البخاري
123
أبجد العلوم
وجعل له منه نصيبا إلا صاحب الحجة فإنه قد تفرد بالتأليف في هذا العلم وهدى الناس إلى المحجة واللّه أعلم . علم التجويد هو علم باحث عن تحسين تلاوة القرآن العظيم من جهة مخارج الحروف وصفاتها وترتيل النظم المبين بإعطاء حقها من الوصل والوقف والمد والقصر والروم والإدغام والإظهار والإخفاء والإمالة والتحقيق والتفخيم والتشديد والتخفيف والقلب والتسهيل إلى غير ذلك . وموضوعه وغايته ونفعه ظاهر . وهذا العلم نتيجة فنون القراءة وثمرتها وهو كالموسيقى من جهة أن العلم لا يكفي فيه ، بل هو عبارة عن ملكة حاصلة من تمرن امرئ بفكه وتدربه بالتلقف عن أفواه معلميه ، ولذلك لم يذكره أبو الخير واكتفى عنه بذكر القراءة وفروعه والتجويد أعم من القراءة . وأول من صنف في التجويد موسى بن عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان الخاقاني البغدادي المقري المتوفى سنة خمس وعشرين وثلاثمائة ذكره ابن الجزري ومن المصنفات فيه الدر اليتيم وشرحه والرعاية وغاية المراد المقدمة الجزرية وشروحها واضحة . علم تحسين الحروف سيأتي تحقيقه في علم الخط هكذا في الكشف قال في مدينة العلوم هو علم يعرف منه تحسين تلك النقوش وما يتعلق به من كيفية استعمال أدوات الكتابة وتمييز حسنها عن رديها وأسباب الحسن في الحروف آلة واستعمالا وترتيبا ومبنى هذا الفن الاستحسانات الناشئة من مقتضى الطباع السليمة ، وتختلف صورها بحسب الألف والعادة والمزاج بل بحسب كل شخص شخص ولهذا لا يكاد يوجد خطان متماثلان من كل الوجوه انتهى .